منتدى ثانوية حسوني رمضان
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


۞ تعليمي ۞ غايتنا إفادتكم ۞ ثقافي ترفيهي ۞
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  التلفاز و اطفالنا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
fares.dz
المشرفون
المشرفون
avatar

وطني :
مزاجي :
جنسي جنسي : ذكر
مشاركاتي مشاركاتي : 274
نقاطي نقاطي : 648
تاريخ التسجيلي : 02/03/2012
عمري : 22

مُساهمةموضوع: التلفاز و اطفالنا   الجمعة يونيو 15, 2012 6:33 pm

*مقدمة البحث:
يرتبط الطفل مع برامج التلفزيون ارتباطاً وثيقاً، ويقضي الطفل وقتاً طويلاً أمام شاشة التلفزيون، والطفل السعودي يشاهد برامج عديدة وأفلام متنوعة يتم بثها عبر العديد من القنوات التلفزيونية المحلية والفضائية والتي تبث ساعات طويلة مخصصة للأطفال، وفي القريب سيعرض البث التلفزيوني المباشر برامجه بدون أجهزة التقاط، مما يعني زيادة هائلة في البرامج التي يمكن للطفل مشاهدتها عبر القنوات التلفزيونية العديدة التي ستصل إليه ويعنى أيضا ازدياد التأثير الواقع على الطفل من قبل هذه البرامج .
لذلك فإن هذه الدراسة تركز على أهمية التلفزيون كوسيلة ومدى تأثيره على الطفل من النواحي العقلية والمعرفية والاجتماعية، ويناقش كذلك أهمية القراءة التلفزيونية للطفل ودور الأسرة والمدرسة في ذلك. وقد خصص الباحث هذه الدراسة لدراسة الأثر للوسيلة.
• أهداف البحث:
1- معرفة التأثير الوسيلي للتلفزيون على الأطفال.
2- إظهار العلاقة الاجتماعية بين الصيغ التليفزيونية والمجتمع الغربي الذي نشأت فيه .
3- بيان طرق تخفيض الأثر السلبي للتلفزيون والاستفادة من الأثر الإيجابي له ودور القراءة التلفزيونية في ذلك.
4- تبيان أهمية دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في تعليم الطفل كيفية القراءة التلفازية .
• الأثر الوسيلي: وهو يتعلق بطبيعة للتليفزيون وأدواته المعبرة من حركات الكاميرا والإضاءة وغير ذلك من المشاهد التي يمتزج فيها الصوت مع الصورة والتأثير التقني يؤثر في الناس عن طريق تحويل نسب استخراج الحواس أي التركيز على حاسة دون أخرى وكانت هذه الفكرة راجعة إلى ((مارشال ماكلوهان)) حيث كان التركيز منصب على أثر المضمون وليس أثر الوسيلة .
• الصيغ التصويرية التليفزيونية :
في الوسيلة التليفزيونية هناك كثير من الصيغ والشفرات توصل المعلومة إلى المشاهدين مثل الكاميرا وحركاتها والمكياج والموسيقى والمؤثرات الإلكترونية وغيرها من الوسائل، وتنقسم درجات التصوير التليفزيوني إلى :-
1- التصوير: الحقيقي للشيء وهو يعتمد على نقل الشيء إلى التليفزيون على أشياء أخرى تؤثر فى قدرة الطفل على التعرف عليه أي قدرته على التعميم الإدراكي الحسي المنتظم غير المتوفر لدى الأطفال الصغار .
2- توجد الصيغ والشفرات التلفزيونية التي لا نظير حقيقي لها بالضبط في العالم الواقعي مثل التبهيت أوالمزج أوالخبو أوالاختفاء والظهور مثل هذه الصيغ تحتاج من الشخص دراسة بكيفية القراءة التلفزيونية ليعرف المعني المقصود بكل حركة أو لقطة مستخدمة .
3- الدرجة الثالثة تتكون من صيغ رمزية ولكنها ليست خاصة بالتليفزيون وهي قد تكون لغوية أوغير لغوية مثل إشارات المرور فالطفل يمكنه معرفتها من دون ان يشاهد التليفزيون .
• التأثير الاجتماعي للصيغ الوسيلية التلفزيونية:.
حيث تستخدم الكاميرا لتوصيل الحدث إلينا عبر عدة استخدامات فهناك لقطات طويلة ومتوسطة وقصيرة وقريبة كما أن الكاميرا تستخدم من عدة زوايا مختلفة وباوضاع مختلفة أفقية ورأسية لكل لقطة وحركة دور معين تؤديه داخل البرنامج المصور، فكون المسافة قريبة يحس المشاهد بالألفة والمحبة وتستطيع الكاميرا ان تجعل من شخصية مخادعة منافقة شخصية مرحة صادقة عن طريق أخذ لقطات بعيدة للشخص أثناء الحديث عن أمور محرجه ومقلقة والتقريب من وجه الشخص أثناء طرح أسئلة سهلة ولا علاقة لها بمواقف صعبة .
إن لكل لقطة من الكاميرا تأثير نفسياً معيناُ قد يستخدم لإعطاء انطباع حسن أو سيئ عن شئ ما . وجميع هذه التقنيات الفنية لها أصولها الاجتماعية التي نشأت فيها.
* الإضاءة تستخدم لإعطاء انطباعات معينة ومؤثرة عن الشخصيات والأشياء المراد تصويرها وهي قد تكون إيجابية أو سلبية.
* الشخصيات والمكياج: حيث توضع هذه الشخصيات وطريقة المكياج بطريقة تحمل خلالها الفكر والطريقة المعيشية الإجتماعية التي تنشأ فيها هذه الشخصيات ويكون الأطفال عرضة لتلقي هذه الأنماط والصور دون وعي أو إدراك.
• تأثير الصيغ الوسيلية للتلفزيون على عقل الطفل ودرجة انتباهه وإدراكه للبرنامج. يحاول الطفل تفسير النص التليفزيوني أثناء مشاهدته ويؤثر في هذا التفسير عوامل مثل المرحلة العمرية للطفل ولغة النص ووضوحها وسلاستها ومدى تفهم الطفل للصيغ التليفزيونية ذاتها والتفاعل بين هذه الصيغ والنص، فالطفل بحاجة إلى بعض المهارات العقلية والتخيلية لفهم المقصود من لقطة ما.
من الصور الإنتاجية والصفات البرامجية التي تجذب انتباه الطفل وتحافظ على الدرجة الإصغائية: 1- الصورة السمعية، 2- الدرجة العالية من الحركات الجسمانية المختلفة، 3- المؤثرات المرئية الخاصة 4- التغيير المستمر للموضوعات والشخصيات والأصوات والمناظر.
ان درجات فهم الطفل وإدراكه لمدى اصغائيته لبرنامج ما يعتمد على اشياء كثيرة مثل عمر الطفل ومدى خبرته التعليمية والتليفزيونية ومدى تعلمه للقراءة النقدية والتليفزيونية.
*التأثير التليفزيوني كوسيلة بصفة عامة.
يسهم التليفزيون مع غيره من العوامل في أحداث تغيرات جذرية في داخل البنى الاجتماعية وهذه الآثار قد تكون سلبية أو إيجابية، ومنها سوء المهارات الكتابية والقرائية لدى كثير من التلاميذ وقدراتهم على التحدث بطرق منظمة وسلسله أصبحت مفقودة. وفسر العلماء ذلك على ان التليفزيون أحيا الصيغ اللفظية على حساب الصيغ الكتابية والمنطقية وأيضاً من الآثار السلبية عدم قدرة الطلبة على التركيز و قصر المدة الاصغائية عندهم وعدم احترامهم لأساتذتهم، كما ان المواد التليفزيونية المغلفة بالحركات السريعة المثيرة في تسبب أضراراً للنشاط واللعب التخيلي، والتعرض المستمر للتليفزيون من الطفل يؤدي به إلى السلبية والاستسلام للفشل والتأثر السريع بما يجري حوله. كما أنه قد يؤدي الى خبو الطفل ذهنياً. وقد يؤثر التليفزيون في عملية فهم ما هو أبعد مما تقع عليها الحواس المدركة. وله أيضاً تأثيره كوسيلة وتقنية ينقل للأطفال من خلالها معايير غريبة لمعنى الفضيلة والجمال والذوق والمغزى التعاملات الإنسانية. وبما ان للتليفزيون آثاره سلبية على الطفل فإنه له آثاره الإيجابية فهو يكسب الطفل قدرات ومهارات عقلية جديدة مستقاه من الصيغ التليفزيونية مثل التفكير على نمط التقريب والتبعيد، وتحليل الأشياء الصعبة بواسطة تفكيكها إلى أجزاء صغيرة، وأيضاً اكتساب مفردات لغوية كثيرة ومعارف عديدة لا يحصلون عليها بدونه، وانه قد يخلق الطموح لدى الطفل ويساعده على التعلم والقراءة.
• القراءة التليفزيونية:
وهي مهمة جداً بالنسبة للطفل لأنها ستكون بمثابة الدرع الواقي من الهجمات التليفزيونية وتساعد الطفل على فهم كل ما يجري داخله بل وداخل الاستوديو الذي يتم فيه التصوير وتساعده في التنبؤ بما سيجري في البرنامج الذي يشاهده وتزداد الأهمية الخاصة بالقراءة التليفزيونية للطفل السعودي تعرضه اليوم للعديد من القنوات التليفزيونية الخارجية التي لا تخضع لرقابة سعودية وليست لها علاقة بالتليفزيون السعودي وبالقائمين عليه.
والقراءة التليفزيونية تعني قدرة الشخص المشاهد على فك رموز الصناعة التليفزيونية وفهم كل ما يدور حوله في هذا لجهاز ولا يقتصر على فهم المضمون بل يتعداه إلى فهم أسرار التقنية الوسيلية التليفزيونية.
ومن أهم ركائز القراءة التليفزيونية هو ان يعرف الشخص قصده الشخصي من المشاهدة، وعلى الطفل ان يعرف ان التليفزيون ما هو إلا مصدر واحد من مصادر عديدة للمعلومات، وهناك عوامل تؤثر على مدى فعالية القراءة التليفزيونية لطفل كثيرة ولكن أهمها دور الأسرة وبخاصة الأب والأم والذين يقع على عاتقهما معظم المسؤولية وللمدرسة ووسائل الإعلام دور كبير في ذلك الأمر.
- دور الأب والأم: وهما المثل الأعلى لأطفالهما فالأطفال يقلدانهم ومشاهدة الأب والأم للتليفزيون مع أطفالهم يقلل من آثاره السلبية وتساعد الطفل على الاستفادة من التليفزيون مثل الاستذكار والقراءة والطموح والغيرة والتطور المهاري العقلي له.
*الطرق التي يتبعها الوالدين لمساعدة الأطفال في القراءة التليفزيونية النقدية وتجنبهم للآثار السلبية لهذه الوسيلة تتمثل في :
1. المشاهدة المحدودة: بمساعدة الطفل في معرفة الأدوار الترفيهية والتعليمية التي يجب ان يبقى فيها التليفزيون والفيديو. وأنه ينبغى ألا يضيع كل الوقت في مشاهدتها فقط، ويجب أن يبدأ الوالدان من بنفسيهما أولاً.
2. المشاهدة القصدية السببية للبرامج المعينة وما هي فائدتها وأهدافها.
3. المراقبة والاختبار للبرامج التي يشاهدها الطفل بما يتناسب مع القيم.
4. المشاركة في المشاهدة مع الأطفال للبرامج التي يصر الطفل على مشاهدتها وذلك للحركة السريعة فيها والمؤثرات المستخدمة بها وهنا يوجه الأباء الأطفال إلى أنها هذه الأفكار ضارة أو غير مفيدة.
5. التحدث مع الأطفال عن التليفزيون واستخداماته وعن حقيقة البرامج والخيال التليفزيوني وعن التمثيل وماهيته واختلافه عن الواقع وان يتناقش الوالدان حول تقنيات التليفزيون وبرامجه ونقدها.
6. التحذير من السلبيات التي يتركها التليفزيون ومن اتباع الأشرار والعدوانيين وحثهم على حسن التعاون والأخلاق الحميدة والفضائل بأنواعها.
7. استخدام التليفزيون كنقطة انطلاق حول الأمور الحساسة.
8. تعويد الأطفال على الروح الإسلامية واصطحابهم للمساجد.
• دور المدارس في تعليم القراءة التليفزيونية: حيث يجب ان تقوم المدارس المختلفة بتقديم حصص يتم فيها تعليم الأطفال كيفية قراءة التليفزيون ووضع مناهج تناسب عمر الطفل ومستواه الدراسي مع مراعاة عدم التكلف والإجهاد وإضافة بعض الحصص الفنية المسلية واعتبارها نوعاً من النشاط الصيفي الإجباري ويجب تحديد أهداف هذه المواد بحيث تشمل التوعية الكاملة بالتليفزيون ودوره في المجتمع وكيفية المشاهدة والاستفادة منه وطرق الإنتاج ونوعية البرامج وإيضاحاً للصيغ التليفزيونية المستخدمة.
• دور وسائل الإعلام يتمثل في ضرورة إيجاد البدائل الترفيهية والتثـقيفية للأطفال مثل إيجاد مجلات علمية للطفل تعتمد على الكلمة المكتوبة أكثر من اعتمادها على الصور. وإيجاد مساحة صغيرة للأطفال في الجرائد اليومية يتم تثـقيفهم دينياً وسياسياً وثقافياً، ومساعدة الطفل على القراءة التليفزيونية الناقدة من خلال تقديم مقالات وتحقيقات صحفية للأطفال وذويهم يشرح لهم فيها دور التليفزيون في المجتمع وكيفية إنتاج برامجه ونوعياتها وأهدافها أيضا يمكن للتليفزيون ان يساعد الطفل على كيفية قراءته من خلال تقديم فقرات خاصة في برامج الأطفال يتم فيها توضيح أهداف وآثار التقنيات التليفزيونية ويجب على التليفزيون السعودي أن ينتج برامج أطفال هادفة تعتمد في مادتها على البيئة الزاخرة بمصادر دينية وتاريخية واجتماعية متنوعة. ويلاحظ أيضاً في معظم الإنتاج المحلي انه يجب ألا يقتصر على التركيز على ناحية المضمون وإهمال الناحية التقنية للإخراج والإنتاج وكيفية عمل المونتاج والمكياج وغير ذلك.


• الخاتمة والنتائج:
انه لا يمكن الحكم على برامج التليفزيون دون النظر في الكيفية التي ظهر بها البرنامج من الناحية التقنية والفنية فقد يكون البرنامج خالياً من أي عنف في مضمونه ولكنه يؤدي إلى نفس نتائج برنامج مليء به وبالعدوانية وذلك بسبب التوظيف التقني للوسيلة مثل الأكثار من الحركات السريعة والمؤثرات الصوتية التي تقوم مقام العنف في المضمون، ويتضح أيضاَ من الدراسة أهمية القراءة التلفازية للطفل لما لها من أثر في فهمه لما يدور حوله فهي تحد من استسلام الطفل للجهاز ومشاهدة كل شئ يعرض عليه وللوالدين دور هام في تعليم الأطفال كيفية القراءة التلفازية وكذلك ايضاً دور وسائل الإعلام والمدرسة في هذا الأمر.
إن التليفزيون والفيديو يشكلان ظاهرة اجتماعية ذات فوائد وسلبيات ولذا يجب الاعتدال في مشاهدتهما خاصة من قبل الطفل.





* الاقتراحات:
1. وضع مناهج محددة لتعليم التلاميذ القراءة التلفازية بالتعاون بين مسؤولي التعليم والإعلام والتربية مع مراعاة أعمار الأطفال ومستواهم الدراسي.
2. إقامة دورات متخصصة في أقاسم الإعلام للمدرسين والمدرسات الذين توكل إليهم عملية تدريس هذه المواد والمناهج في المدارس.
3. إعطاء الفرصة لخريجي الإعلام لتدريس هذه المواد في المدارس والإشراف على الأنشطة الإعلامية داخلها.
4. إضافة مادة أساسية لطلاب الثانوية العامة عن دور وسائل الإعلام وآثارها الاجتماعية مع التركيز على دراسة النظريات النقدية التلفازية.
5. تقديم أنشطة إعلامية لا صيفية مثل إصدار المجلات العلمية والأدبية وإعداد برامج تليفزيونية هادفة تتفق مع إمكانيات المدارس.
6. أن تقدم المدارس محاضرات عامة لأولياء أمور التلاميذ تبين فيها دور وسائل الإعلام وأهمية المراقبة والمشاركة الأسرية للأطفال أثناء المشاهدة.

نقد وتحليل للموضوع
تتميز هذه الدراسة بتركيزها على بعد لم يتم تناوله ودراسته بالشكل الكافي من قبل الباحثين وهو موضوع التأثير الوسيلي للتليفزيون حيث ان معظم الدراسات التي تناولت موضوع التليفزيون تناولت فيه موضوع آثار المضمون ولم تركز على التليفزيون نفسه كوسيلة وهذا البعد يضفي على هذه الدارسة أهمية كبيرة لكونها من الدراسات القليلة في هذا الموضوع. ومن عنوان الموضوع يتضح ان هناك جانبان أساسيان ركز عليهما الباحث في إطار علاقة التليفزيون بالطفل وهما الجانب الوسيلي التليفزيوني وتأثيره على الطفل والثاني كيفية القراءة التليفزيونية لبرامج التليفزيون من قبل الطفل.
وبناءً على ذلك فإن الباحث قد قسم أهداف البحث إلى قسمين قسم يغطي الجانب الوسيلي التليفزيوني وقسم يغطي جانب القراءة التليفزيونية ويشمل دور الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام في ذلك الأمر. ومن خلال قراءة الأهداف التي وضعها الباحث لدراسته فإنها توضح أهمية الدراسة بشكل كبير مما يعني توفيق الباحث في اختيار موضوع البحث وصياغة أهدافه.
كما ان تقسيم الباحث لدرجات التصوير التليفزيوني إلى تصوير حقيقي للشيء وتصوير لا نظير حقيقي له بالضبط وصيغ رمزية ليست خاصة بالتليفزيون يعد تقسيماً جيداً وشاملاً لما يمكن أن يقدمه التليفزيون عبر وسائله وأدواته وبرامجه المختلفة.
وبالنسبة للعنوان الجانبي " التأثير الاجتماعي للصيغ الوسيلية التليفزيونية" فلقد اصطبغه الباحث بكلمة التأثير الاجتماعي أي اقتصارها على الجانب الاجتماعي إلا أن ذلك الأمر يندرج تحته أثار أخرى كثيرة اجتماعية ونفسية وعلمية ودينية، فما جاء تحت هذا العنوان يمكن قراءته على الجانب النفسي أيضاً وهكذا، لذلك كان من الأفضل ان يكون العنوان التأثير العام أو تأثير الصيغ الوسيلية التليفزيونية بدلاً من اقتصاره على نوع واحد من التأثير وهو الاجتماعي.
بالنسبة لتأثير الصيغ الوسيلية للتليفزيون على عقل الطفل ودرجة انتباهه وإدراكه للبرنامج فان العوامل التي تؤثر في هذا التفسير ليست المرحلة العمرية ولغة النص ووضوحها وسلاستها، بل هناك عامل حاسم في هذا الأمر وهو عامل الذكاء حيث ان الطفل الذي لديه معدل ذكاء مرتفع يكون اقدر من الطفل الذي لديه معدل ذكاء منخفض في فهم وتفسير النص التليفزيوني.
• التأثير التليفزيوني كوسيلة بصفة عامة :
وتحت هذا العنوان استعرض الباحث الآثار السلبية والإيجابية والتي تؤثر في الأبنية الاجتماعية ولقد دعم الباحث ما استعرضه من آثار سواء سلبية أو إيجابية إلى العديد من الدراسات العلمية والتي تناولت تأثير التليفزيون على الطفل وقد أشار الباحث إلى أن الغالبية العظمى من هذه الدراسات تعد دراسات غربية تعتمد على القيم والمبادئ الغربية ونوه على ان الدراسات العربية في هذا المجال محدودة لذلك فإننا يجب ان نتخذ هذه الآثار بشيء من الحذر ولابد من التأكد من حقيقتها في ضوء المبادئ والقيم الإسلامية والعربية.
• القراءة التليفزيونية
أكد الباحث في دراسته على أهمية القراءة التليفزيونية بالنسبة للطفل خاصة الطفل السعودي الذي اصبح معرضاً لتأثير العديد من القنوات التليفزيونية الداخلية والخارجية، وأكد على أن القراءة يجب ألا تقتصر على فهم المضمون فقط بل فهم أسرار التقنية الوسيلية التليفزيونية أيضاً وأعتقد أنه من الصعب تحقيق إمكانية فهم الطفل لأسرار التقنية الوسيلية التليفزيونية حيث أن فهم هذا الجانب تكتنفه صعوبة كبيرة أمام الطفل الذي يكون في مستوى فكري أقل من أن يستوعب كل هذه الأسرار وأرى أنه يمكن إعطائه وإفهامه لمعلومات بسيطة سهلة وميسرة بصورة مرحلية لهذه الأسرار تمهيداً لإمكانية فهمها بشكل إجمالي في مراحل عمرية اكبر من مرحلة الطفولة، ففهم هذه الأسرار أمر يصعب على الكبار في حد ذاته فما بالنا بالطفل الصغير.
واستعرض الباحث بعد ذلك دور الأب والأم في هذا الموضوع ولقد وفق الباحث في مناقشة هذا الدور وقدم طرقاً مفيدة يمكنها ان تساهم في فهم الطفل وقراءته للبرامج التليفزيونية واستند الباحث في استعراضه لهذه الطرق إلى نتائج بعض الدراسات العلمية في هذا الموضوع مما يدعم من مصداقية وأهمية هذه الطرق وجدواها في موضوع القراءة التليفزيونية.
واستعرض بعد ذلك دور المدرسة في الأمر واقترح الباحث إدخال بعض الحصص الإضافية التي تهتم بتعليم الأطفال القراءة التليفزيونية مع ضرورة تحقيق التناسب في المناهج الخاصة بهذه الحصص من حيث المرحلة العمرية والمستوى الدراسي للطفل وإضافة بعض الحصص الفنية المسلية واعتبارها نوعاً من النشاط الصيفي الإجباري وهذا اقتراح ربما يحقق الهدف منه، ولكنني أرى انه يمكن تحقيق هذا الهدف عن طريق إدخال موضوعات تتعلق بالقراءة التليفزيونية من خلال كتب المطالعة وموضوعات العلوم من دون إضافة حصص دراسية جديدة تمثل عبئاً جديداً على عدد الحصص وعلى عقلية الطفل، وأرى أن ذلك يتمشى مع أسس التربية الحديثة والتي تنادي بتخفيف العبء عن كاهل التلاميذ وتخفيض عدد الحصص التي ينأى بها جدول الحصص.
وبعد ذلك استعرض الباحث دور وسائل الإعلام فأنا أتفق مع الباحث فيما ذهب إليه وما اقترحه إلا أن الطفل غالباً يميل إلى الكتب أو المجلات المصورة والباحث يرى إيجاد مجلات علمية متخصصة تعتمد على الكلمة المكتوبة أكثر من اعتمادها على الصورة. فهذا اقتراح قد لا يلقى قبولاً كثيراً من قبل الأطفال.
بعد ذلك استعرض الباحث النتائج والاقتراحات والتي أكد فيها على أنه لا يمكننا ان نحكم على برامج التليفزيون دون النظر في الكيفية التي ظهر بها البرنامج من الناحية التقنية والفنية وأنا أتفق مع الباحث في ذلك، وأكد على أهمية دور القراءة التلفازية للطفل والفوائد التي تعود عليه من ورائها, وأكد أيضاً على دور الوالدين والمدرسة ووسائل الإعلام في تحقيق هذه الأمور وأنا متفق مع الباحث في ذلك الأمر.
وبالنسبة للاقتراحات التي أوردها الباحث.
فإن اقتراحه لوضع مناهج محددة لتعليم التلاميذ القراءة التلفازية فأنا أتفق معه في أهميتها إلا أن تطبيقها في شكل حصص إضافية يمثل عبئاً جديداً على التلميذ ويمكن تحقيق نفس الهدف بإضافتها إلى موضوع كتب المطالعة والعلوم.
وأتفق معه في الاقتراح الخاص بإضافة مادة أساسية لطلاب الثانوية العامة عن دور وسائل الإعلام وآثارها الاجتماعية وذلك لأن الطالب في هذه المرحلة في حاجة إلى التوسع المعرفي والادراكي ويعد موضوعات وسائل الإعلام من الموضوعات التي يحتاج إليها الطالب في تلك المرحلة.
وأتفق مع الباحث في أهمية إصدار المجلات العلمية والأدبية وإعداد برامج تليفزيوني هادفة تتفق مع إمكانيات المدارس.
وأتفق أيضاً معه في أن تقدم المدارس محاضرات عامة لأولياء الأمور حول أهمية دور وسائل الإعلام وأهمية مراقبة الأبناء ومشاركتهم في مشاهداتهم التليفزيونية.
إن الباحث يعتبر موفق إلى حد بعيد في إعداد هذا البحث الذي يعد نقطة بداية هامة في مثل هذه الدراسات الغير نمطية التي يحتاج إليها الرصيد العربي المعرفي والعلمي والذي يعمل على تحقيق الهدف الأكبر للمجتمع العربي وهو هدف التنمية.


خــاتمــة

لاشك أن ارتباط الطفل مع جهاز التليفزيون وبرامجه بهذا الشكل الوثيق يجعل من ضرورة أجراء الدراسات العلمية حول آثار هذا الجهاز على الطفل حتمية لازمة وواجبه، ولقد اجتهد العلماء كثيراً في دراسة جانب هام جداً من الآثار وهو جانب المضمون في حين أن الجانب الوسيلي لم يحظ بعد بالتناول بالشكل المطلوب، ولذا فإن أهمية هذه الدراسة تتضح من تركيزها على هذا البعد الهام. وهي تعد دعوة من الباحث إلى غيرة من الباحثين بضرورة الإضافة إلى الرصيد المتواضع في هذا الجانب، وهي دعوة أيضاَ إلى الباحثين العرب على وجه الخصوص لإجراء المزيد من الدراسات والتطبيقات حول موضوع آثار التليفزيون على الطفل.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://souissi.hooxs.com/
 
التلفاز و اطفالنا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ثانوية حسوني رمضان  :: (¯`°•.¸¯`°•.:: :: منتدى الأسرة:: :: .•°`¯¸.•°`¯) :: قسم الأسرة :: قسم الطفل والطفولة,-
انتقل الى: